تابع / القسم الأول / المكثرون

(ابن خيران 1)
(… – 320 هـ)

هو الإمام أبو علي، الحسين بن صالح بن خيران.

أحد عمداء أصحابنا أصحاب الوجوه، جالس ابن سريج في العلم، وأدرك مشايخه، وكان يعيب عليه توليه القضاء.

عرض القضاء على ابن خيران في بغداد في خلافه المقتدر، فأباه فحبس في بيته بضعه عشر يوما فصبر على ذلك وأصر على امتناعه حتى أعفي من تلك المهمة.

وكان الناس يأتون بأولادهم الصغار ليروهم باب أبي علي وقد سمر ووضع عليه الحرس، لامتناعه عن القضاء، ليعتبر الأولاد ويتحدثوا بهذا.

ومن غرائب أبي علي:

1-أنه قال في عراة ليس لهم إلا ثوب واحد، إن صلوا فيه واحداً بعد واحد خرج الوقت، قال: إنهم يتركونه جميعاً، ويصلون عراة.

2-قال: إن الماء المستعمل في فرض الطهارة على القول بأنه مستعمل وأنه لا تجوز به الطهارة ثانية، قال: إنه يجوز أن يزال به النجاسة، لأن للماء حكمين رفع الحدث وإزالة النجس، فإذا رفع الحدث بقي إزالة النجس، وتبعه على هذا أبو القاسم الانماطي، وهذا غريب والمذهب أنه لا يستعمل في إزالة النجاسة، وحكما الماء اللذان أشار إليهما معناهما أن الماء يصلح لهذا أو لهذا فأيهما فعل لم يصلح للآخر، ذكر هذا الفرع الشيرازي في ” المهذب” و النووي في المجموع (1/210).

تكرر ذكر ابن خيران في ” المهذب” و “الوسيط” و”الروضة ” وغيرها من كتب الفقه.

وفاته: توفي ابن خيران سنة عشرين وثلاثمائة.

الإصطخري (2)

(244 – 328 هـ)

هو الإمام العظيم، أبو سعيد، الحسن بن أحمد بن نصر الإصطخري.

أحد عظماء أصحابنا أصحاب الوجوه، كان أقران أبي علي بن أبي هريرة، وابن خيران، ومن نظراء أبي العباس بن سريج، وكانت بينهما مناظرات.

قال أبو إسحاق المروزي: لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن أدرس عليه إلا أبو سعيد الإصطخري , وأبو العباس بن سريج.

ولي قضاء “قُم” وحسبة “بغداد” وكان ورعاً، زاهداً، متقللاً، جريئاً في حسبته، أحرق المكان الذي كانت تعمل به الملاهي في بغداد، وأفتي بقتل الصابئة، لأنه تبين له أنهم يعبدون الكواكب، ويخالفون اليهود والنصارى.

مصنفاته:

له مصنفات كثيرة منها:

1-الفرائض الكبير.

2-الشروط والوثائق والمحاضرات والسجلات.

3-الأقضية، أو أدب القضاء.

تردد ذكر الإصطخري في معظم كتب المذهب القديمة والحديثة، وكثر النقل عنه.

ومن الفوائد عنه:

1-أنه قال بنقض الوضوء بمس الأمرد، والمذهب خلافه.

2-أجاز للحاضر الراكب ترك استقبال القبلة في صلاة النافلة، بل كان يفعل هذا أثناء حسبته في بغداد.

واحتج بأن المقيم يحتاج إلى التردد في حال إقامته كالمسافر.

والمعتمد في المذهب أن ترك القبلة مخصوص بالمسافر سفراً قصيراً أو طويلاً.

3-قال، إذا ولي القضاء غير مجتهد، ووافق حكمه الحق، نفذت تلك الحكومة.

وفاته: توفي الإصطخري ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بباب حرب.

والإصطخري: نسبة إلى اصطخر، بلده معروفه في بلاد فارس.

الصيرفي (3)

(….-330هـ)

الإمام الكبير أبو بكر، محمد بن عبد الله، الصيرفيّ ، أحد كبار أصحابنا المتقدمين أصحاب الوجوه.

تفقه على إمام المذهب ابن سريج،وكان من أعلم الناس بالأصول بعد الإمام الشافعي، كما قال أبو بكر القفال.

كما كان ذا نبوغ في النظر والقياس.

ومن غرائبه:

إنه أوجب الحد على من وطئ في النكاح بلا ولي إذا كان يعتقد تحريمه، والجمهور على أنه لا حد عليه.

ورد ذكر الصيرفي كثيرا في ” المهذب ” وله مناظرات مع أبي الحسن الأشعري.

وله مصنفات عديدة منها:

1-شرح رسالة الشافعي في الأصول.

2-كتاب في الإجماع.

3-كتاب في الشروط، قال أبو بكر القفال: وهو أول من انتدب من أصحابنا للشروع في علم الشروط، وصنف فيه كتاباً أحسن فيه كل الإحسان.

4-“دلائل الأعلام على أصول الأحكام” في أصول الفقه.

وفاته: توفي سنه ثلاثين وثلاثمائة.

البلخي (4)

(….- 330 هـ)

الإمام القاضي أبو يحيى ، زكريا بن احمد بن يحيى بن موسى البلخي.من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه.

أصله من “بَلْخ” رحل كثيراً في طلب العلم، واستقر به المقام في دمشق، وصار قاضيها في خلافة المقتدر بالله.

كان عالماً كبيراً، وهو من بيت علم، وأبوه وجده.

ومن الغرائب عنه:

1-انه جوز للقاضي إذا أراد نكاح من لا ولي لها أن يتولي طرفي العقد. قال الرافعي: ويقال: إنه لما كان قاضياً بدمشق تزوج امرأة ولي أمرها بنفسه.

2-قال: لا يجوز أن يرتهن الرجل أباه ولا يستأجره.

3-قال: لو شرط في القراض أن يعمل رب المال مع العامل جاز، والصحيح المعروف المنع.

تردد ذكر البلخي في “المهذب” و “الوسيط” و “الروضة ” وغيرها من كتب المذهب.

وفاته: توفي البلخي في دمشق، في شهر ربيع الأول سنه ثلاثين وثلاثمائة.

ابن القاص (5)

(…. – 335 هـ)

الإمام أبو العباس أحمد بن أبي احمد القاص، الطبري، من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه المتقدمين، اخذ الفقه من ابن سريج، وعنه أخذ أهل طبرستان الفقه الشافعي، فهو شيخ الشافعية فيها، ومن أخص تلامذته القاضي أبو علي الزَّجاَّجي.

وإنما سمى أبوه بالقاصّ، لأنه دخل بلاد الديلم فقص على الناس، ورغبهم في الجهاد، وقادهم إلى الغزو.

ومن الفوائد عن ابن القاص، ما حكاه تلميذه القاضي أبو علي الزجاجي، أن رجلاً حمل ثوراً من طريق قرية إلى قرية أخري، لإنسان آخر، فتعرض له بعض اللصوص، وخوفه بالقتل إن لم يسلمه إليه، فأعطاه الثور خوفاً منه على نفسه، فاختلف علما ء الوقت في تغريم قيمه الثور من حمله، فأوجب أبو العباس بن القاص الغرامة على حامله، لأنه افتدى نفسه بمال غيره، وهذا ما صححوه في الوديعة، وقال أبو جعفر الحنّاطي، لا غرامة عليه، لأنه أكره على ذلك، فرأى الزجاجي رسول الله صلي الله عليه وسلم في المنام، وسأله عن هذه المسألة فقال له: الصواب ما قاله أستاذك ابن أبي أحمد.

كثر ذكر الإمام ابن القاص في كتب المذهب كالمهذب، والروضة والنهاية لإمام الحرمين، والوسيط وغيرها من الكتب. كما كثر النقل عنه، ويذكره الغزالي في “الوسيط ” بصاحب “التلخيص”.

مؤلفاته:

ولابن القاص مؤلفات كثيرة ونفيسة لقيت العناية والاهتمام من أصحابنا في المذهب منها:

1-“التلخيص” وهو من أنفسها، قال النووي: لم يصنف قبله ولا بعده مثله في أسلوبه وقد اعتني الأصحاب بشرحه، فشرحه:

أ- أبو عبد الله الختن.

ب- القفال.

ج- أبو علي السنجي.

كما شرحه غيرهم من الأصحاب، وهو على هذه الأهمية والنفاسة صغير الحجم كما قال ابن خلكان.

2- “المفتاح” وهو كتاب لطيف في المذهب.

3- “أدب القاضي”.

4- “المواقيت”.

5- “القبلة “.

6- مؤلف في أصول الفقه.

7- مؤلف في الكلام على حديث “يا أبا عمير” رواه عنه تلميذه أبو علي الزجاجي وغير ذلك من المؤلفات التي لم تصل إلينا.

وفاته: كان ابن القاص من اخشع الناس قلبا إذا وعظ، ومن ذلك انه انتهى في بعض أسفاره إلى طرطوس، فعقد له مجلس وعظ، فأدركته رقة وخشية مما كان يصف من عظمة الله وجلاله، فخر مغشيا عليه ومات رحمه الله مرابطاً، سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وكان قد دخل بلاد الروم غازياً.

أبو إسحاق المروزي (6)

(….-340 هـ)

هو الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد إسحاق المروزي، تفقه على ابن سريج، وتفقه عليه خلق كثير منهم أبو بكر السيبي، وأبو أحمد بن أبي القاضي، وأبو بكر المحمودي، وأبو علي بن أبي هريرة، وأبو محمد القوسيّ ، وأبو محمد البافىّ، وأبو القاسم الداركيّ، والماسرجسي، وغيرهم.

وهو كما قال النووي: إمام جماهير أصحابنا، وشيخ المذهب، واليه تنتهي طريقة أصحابنا العراقيين والخراسانيين.

وهو الذي نشر مذهب الشافعي في العراق وسائر الأمصار، وانتهت إليه الرياسة في العلم ببغداد بعد ابن سريج.

ومن الفوائد عن أبي إسحاق:

أنه أراد الخروج مرة من بغداد بعد تفقهه، فاجتاز يوماً في بعض الطرق، وإذا برجل بقلي، على رأسه سلة فيها بقل، وهو يمصل على ثيابه، وهو يقول لآخر معه: ألا ترى إلى هذا ابن عباس كيف قال؟!

قال له: وماذا قال؟

قال: كان يقول: إن من حلف على يمين جاز له أن يستثني منها بعد حين فيصح ذلك، ويلحق باليمين، ولو كان هذا صحيحاً لأمر الله تعالى أيوب عليه السلام أن يستثني لما حلف ليضربن زوجته، ولما كان يحتاج إلى أن يأخذ ضغثاً ويضرب به.

فقال أبو إسحاق بعد سماعه هذا: بلدة يرد فيها بقال على عبد الله بن عباس لا يجوز الخروج منها ورجع.

وإني ما زلت أعجب من ابن السبكي كيف أغفل ترجمته في طبقاته الكبرى، مع أنه أورد ذكره فيها أكثر من مائة مرة.

على أنه ترجمه في طبقاته الوسطي.

تردد ذكر أبي إسحاق كثيراً في ” المهذب”و “الوسيط” و”الروضة” وغيرها من كتب المذهب.

مصنفاته:

وله مصنفات مشهورة منها:

1-شرح مختصر المزني.

2-الفصول في معرفة الأصول.

3-الشروط والوثائق.

4-الوصايا وحساب الدور.

5-كتاب الخصوص والعموم.

وفاته: ارتحل المروزي في آخر حياته إلى مصر، وتوفي بها لتسع خلون من رجب سنة أربعين وثلاثمائة.

والمروزي نسبة إلى مرْو الشاهجان، وإنما قيل لها: مرو الشاهجان لتتميز عن مرو الروز.

الصبغي (7)

(258 – 342 هـ)

هو الإمام أبو بكر، أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، أحد أئمة أصحابنا أصحاب الوجوه، كرر النووي ذكره في “الروضة في عدة أماكن .
جمع بين الفقه والحديث.

قال الحاكم: أقام – أي الصبغي – بنيسابور سبعاً وخمسين سنه ولم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهم فيها.

قال: ورأيته غير مرة إذا أذن المؤذن يدعوا بين الأذان والإقامة، ثم يبكي، وما رأيت في مشايخنا أحسن صلاة منه، وكان لا يدع أحداً يغتاب في مجلسه.

ومن وجوهه انه كان يرى أن المأموم إذا لم يقرأ الفاتحة، وأدرك الإمام وهو راكع، لا يكون مدركاً للركعة، له في هذه المسألة مصنف.

وهو اختيار ابن خزيمة وابن أبي هريرة وتقي الدين السبكي، كما حكاه عنه ابنه في “الطبقات” .

وهو وجه ضعيف والمذهب على خلافه، بل مذاهب جماهير العلماء على خلافه.

له مصنفات عديدة، منها: “فضائل الأربعة” و “الأحكام ” ومصنف في أن المأموم لا يدرك الركعة إذا لم يدرك الفاتحة و”الأسماء والصفات” و”الإيمان والقدر”.

وفاته: ولد سنه ثمان وخمسين ومائتين، توفي في شعبان سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة.

ابن أبي هريرة

(…- 345 هـ)

الإمام الكبير القاضي أبو علي، الحسن بن الحسين بن أبي هريرة، اخذ الفقه عن أبي سريج وابن إسحاق المروزي وتخرج به فقهاء كبار، كأبي علي الطبري، والدارقطني.

انتهت إليه إمامة العراقيين، وكان معظماً عند السلاطين، وولي القضاء، ووصفه الرافعي بأنه زعيم عظيم للفقهاء.

مؤلفاته:

له مصنفات منها:

شرح مختصر المزني وعلق عنه هذا الشرح تلميذه أبو علي الطبري.

تكرر ذكر أبي علي بن أبي هريرة في معظم كتب الفقه.

من الفوائد عن ابن أبي هريرة:

1-تغيب عنه أبو الحسن الأوزاعي عدة أيام، ثم حضره، فقال له: يا أبا الحسن أين كنت عنا فقال: كنت أيها القاضي شبه العليل، فقال له: أبو علي: وهبك الله شبه العافية.

2-منع في وجه له بيع عقار اليتيم للغبطة، وقال: إنما يجوز للضرورة فقط.

3-قال: إذا أكره المصلى على الحدث بأن عصر بطنه حتى خرج بغير اختياره، قال: لم تبطل صلاته، وهو وجه غريب والمذهب بطلانها.

4-قال العبادي:ويقول: إن الزيت النجس يطهر بالغسل ويحل بيعه قبل الغسل.

5-قال ابن السبكي: إذا كان رأس الشاجِّ اصغر استوعبناه، وضممنا إليه أرش ما بقي.

قال وقال ابن أبي هريرة تخريجاً فيما حكاه عنه الماوردي: بل نضمُ إليه أرش الموضحة كاملاً.

6-نقل الماوردي في”الحاوي” أن ابن أبي هريرة قال: إنه يباح ولا يكره عقد اليمين على مباح، اعتباراً بالمحلوف عليه.

قال ابن السبكي: وهذا مخالف لنص الشافعي حيث قال: وأكره الأيمان على كل حال، إلا فيما كان طاعة.

7-قال ابن أبي هريرة: البحث مع الفاسق لا يجوز، وفرق الماوردي، فجوزه في المعقول دون المنقول.

قال ابن السبكي: وكلاهما مستدرك، والصواب البحث معه، وأما قبول نقله فأمر آخر.

وله غرائب أخرى نقلها ابن السبكي في الطبقات.

وفاته: توفي ابن أبي هريرة رحمه الله سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

أبو الحسين القطان (8)

(…. – 359 هـ)

هو الإمام أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن القطان البغدادي، من أصحابنا أصحاب الوجوه، تفقه على ابن سريج، ومن بعده على أبي إسحاق المروزي، وهو آخر أصحاب ابن سريج وفاة.

درس ببغداد، وأخذ عنه علماؤها، وكانت الرحلة إليه وإلي أبي القاسم الداركي، فلما توفي الداركي استقل ابن القطان بالرياسة.

مؤلفاته: ولابن القطان مصنفات كثيرة في الفروع والأصول، وتردد اسمه في “المهذب ” والروضة ” وغيرهما.

وفاته: توفي ابن القطان في جمادى الأولى سنه تسع وخمسين وثلاثمائة.

ابن الحــداد(9)

( 264 – 345 هـ )

الإمام أبو بكر محمد بن احمد بن محمد بن جعفر بن الحداد، المصري، من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه، أخذ الفقه عن أبى إسحاق المروزي، وأبي سعيد الفريابي، وبشر بن نصر، ومنصور الضرير.

واجتمع بالصيرفي، والإصطخري، وكان يود الاجتماع بابن سريج إلا انه لم يوفق لذلك.

انتهت إليه إمامة مصر في عصره، وكان إماماً في الفقه، والعربية، عارفاً بالحديث، والتفسير، وأيام العرب، والأسماء، والكنى، واختلاف الفقهاء حافظاً لشئ كثير من الشعر والنسب، فلم يكن في زمانه مثله.

وكان يقال في زمانه، عجائب الدنيا ثلاث: غضب الجلاد ونظافة السماد، والرد على ابن الحداد.

ولد يوم مات المزني، فلم يصحبه، وكان كثير التعبد، يختم كل يوم وليلة، ويصوم يوماً ويفطر يوماً، حسن المركوب، حسن الثياب، ثقة في اليد والفرج واللسان ولي القضاء بمصر، وكانت له كلمة نافذة عند الملوك، وجاه رفيع.

ومن الفوائد عن أبي بكر رحمه الله.

1-ما ذكره في “فروعه” أن الذمي إذا زنا وهو محصن، ثم نقض العهد ولحق بدار الحرب، ثم استرق، أنه يرجم، على ما نقله عنه العبادي.

2- إذا وقعت الفرقة قبل الدخول بين الزوجين، لا بسبب من واحد منهما، فهل تجعل كأنها واقعة بسبب الزوجية، فيسقط المهر بالكلية أو كأنها واقعة بسبب من جهة الزوج فيشطره.

قال ابن السبكي: هذا أصل يقع خلافياً بين ابن الحداد والقفال، ابن الحداد يقول: بالأول أبدا، والقفال يقول بالثاني، ولعله الراجح عند الرافعي تأصيلاً وتفريعاً.

ثم ذكر ابن السبكي صوراً لهذا منها:

إذا تزوج ذمي ذمية صغيرة من أبيها، ثم أسلم أحد أبويها قبل الدخول، وتبعته في الإسلام، فانفسخ النكاح.

قال ابن الحداد: يسقط المهر لأن سبب فساد النكاح لم يوجد من الزوج وقال غيره بشطر. الطبقات (3/88-98).

ورد ذكر ابن الحداد كثيراً في كتب أصحابنا “كالمهذب” و”الروضة” وغيرهما.

مؤلفاته:

لابن الحداد مؤلفات كثيرة نافعة، طار صيتها في الآفاق منها:

1-“الفروع المولدات” وهو مختصر مشهور، يدل على عظمة صاحبه، صغير الحجم، كبير الفائدة، غاية في الدقة، لقي عناية فائقة من كبار أصحابنا فشرحه منهم:

أ-القفال المروزي، وهو شرح متوسط.

ب-القاضي أبو الطيب الطبري في مجلد كبير.

ج-القاضي حسين.

د-الشيخ أو علي السنجي وهو أحسن الشروح وأتمها، وقد استوفي فيه وأطال.

2-“أدب القضاء” في أربعين جزءاً. 3-“جامع الفقه”.

4-“الفتاوى”. 5-“الباهر” في الفقه.

6-“الفرائض”.

وفاته:

حج ابن الحداد، ومرض إثناء عودته من الحج يوم الثلاثاء لأربع بقين من المحرم سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

أبو علي الطبري(10)

(…. – 350 هـ)

الإمام البارع أبو علي، الحسن بن القاسم الطبري، أحد أئمة أصحابنا أصحاب الوجوه.

أخذ الفقه عن أبي علي بن أبي هريرة، وعلق عنه شرحه المشهور على مختصر المزني، كما درس ببغداد بعده.

وكان قد برع في الفقه، والأصول، والخلاف، والجدل.

مؤلفاته:

له مصنفات كثيرة مشهورة منها:

1-تعليقته المشهورة في الفقه، والتي علقها عن شيخه أبي علي بن أبي هريرة.

2-الإفصاح في الفقه وهو من نفيس ما صنف في المذهب.

3-العدة وهي كتاب كبير يقع في عشرة أجزاء

4-المحرر في النظر، وهو أول كتاب صنف في الخلاف المجرد.

5-كتاب في أصول الفقه.

6-كتاب في الجدل.

تكرر ذكر أبي علي الطبري في معظم كتب الفقه، وكثر نقل الوجوه عنه

وفاته:سكن الطبري بغداد، وتوفي فيها عام خمسين وثلاثمائة، وقد ترجم بعض المؤرخين له باسم الحسين كابن كثير، والخطيب البغدادي، وابن الجوزي.

القاضي أبو حامد المروروذي(11)

(…. – 362 هـ)

الإمام الكبير أحمد بن بشر بن عامر العامري.

أحد عظماء أصحابنا أصحاب الوجوه، كرر الشيرازي ذكره في “المهذب” كما كرر النووي ذكره في “الروضة”.

قال الشيخ أبو إسحق الشيرازي (12): صحب القاضي أبو حامد أبا إسحق المروزي.

وكان إماماً لا يشق غباره، نزل البصرة، ودرس بها، وعنه أخذ فقهاؤها.(13)

وأما تلامذته فقد كان أبو حيان التوحيدي من أخص تلامذته، وقد أثنى عليه في كتابه ” البصائر والذخائر” ومما قاله فيه “كان أبو حامد كثير العلم، غزير الحفظ، قيماً بالسير وكان يزعم أن السير بحر الفتيا، وخزانه القضاء، وعلى قدر اطلاع الفقيه عليها يكون استنباطه”.(14)

مؤلفاته:

وأما مؤلفاته فقد صنف في الفقه “الجامع في المذهب” وهو كما قال المطِّوِّعي أمدح له من كل لسان ناطق، لإحاطته بالأصول والفروع، وإتيانه على النصوص والوجوه، فهو لأصحابنا عمدة من العمد، ومرجع في المشكلات والعقد.

وكتاب “شرح مختصر المزني” و”الأشراف على أصول الفقه”

تولى أبو حامد القضاء، ولذلك عرف بالقاضي.

ومن وجوهه في المذهب أن الماء الجاري فوق جيفة أنه طاهر ما لم يصل إليها، وأما ما بعدها فيجوز أن يتوضأ منه إذا كان بينه وبينها قلتان،(15) والمذهب إن لكل جرية حكم نفسها فهي نجسة ما دامت دون القلتين ولو امتد الماء لمسافة طويلة.

وفاته: توفي القاضي أبو حامد سنه اثنتين وستين وثلاثمائة من الهجرة.

القفال الكبير(16)

( 291 – 365 هـ)

هو الإمام الجليل أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل، القفال الكبير، الشاشي.

ذكر الإمام الشيرازي أنه تفقه على ابن سريج، وأنكر ابن الصلاح ذلك، وعن القفال هذا انتشر فقه الشافعي بما وراء النهر.

وهو علم من أعلام المذهب، كان إماماً في التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والكلام، و اللغة، والشعر، وهو أول من صنف في الجدل.

قال الحليمي: كان شيخنا القفال أعلم من لقيته من علماء عصره.

وقال ابن عساكر: بلغني انه كان مائلاً عن الاعتدال، قائلاً بالاعتزال في أول أمره، ثم رجع إلى مذهب الأشعري.

قال ابن السبكي: وبهذا نعرف سر وجود بعض آراء الاعتزال في بعض مصنفاته، إذ كان قد صنفها عندما كان على الاعتزال قبل أن يتنقل إلى مذهب الأشعري.

له رحلة واسعة، وسماع من كبار الأئمة كابن خزيمة، وابن جرير، وأبي قاسم البغوي، روى عنه أبو عبد الله الحليمي، وابن مندة والحاكم وغيرهم.

مؤلفاته:

له مصنفات مشهورة منها:

1-شرح رسالة الإمام الشافعي في الأصول.

2-كتاب في الأصول.

3-دلائل النبوة.

4-محاسن الشريعة.

5-التقريب.

6-الفتاوى.

7-له قصيدة طويلة في الرد على قصيدة نقفور عظيم الروم التي أرسلها للمسلمين.

مكان ورود اسمه:

ورد ذكر القفال في” المهذب” وتكرر ذكره في كتاب “الروضة”.

ولا ذكر للقفال هذا في “الوسيط” ولا في “النهاية” ولا في تعليقة القاضي حسين، وإبانة الفوراني وتتمة المتولي وتهذيب البغوي، وبحر الروياني، وإنما المذكور في هذه الكتب هو القفال المروزي الصغير، وهو غير القفال الشاشي، وإن كان كل منهما أبو بكر القفال.

كما تكرر ذكر القفال في كتب التفسير، والحديث، والأصول، والكلام، والجدل.

ومن غرائب القفال:

أنه قال: يجوز الجمع بين الصلاتين بعذر المرض، نقله النووي في “الروضة ” والمذهب عدم الجواز.

ومن شعره :

أوسع رحلي على من نزل وزاري مباح على مـن أكـــل

نقدم حاضر ما عندنــا وإن لم يكـن غيـر بقـل وخـل

فأمـا الكريم فيرضى بـه وأمـا البخيـل فمـن لـم ابـل

وفاته : ولد القفال في الشاش، ومات فيها في ذي الحجة سنة خمس وستين وثلاثمائة .

والقفال: نسبة إلى عمل الأقفال.

الصعلوكي(17)

(296 _ 369 هـ)

الإمام البارع أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد النيسابوري الصعلوكيّ . أحد أصحابنا أصحاب الوجوه . أخذ الفقه عن أبي إسحق المروزي وصحبه، كما تفقه في نيسابور على أبي علي الثقفي الصوفي، وصحبه، وصحب المرتعش، والشبلي من أئمة الصوفية، وأخذ عنه الفقه أهل نيسابور، وابنه أبو الطيب.

برع الأستاذ أبو سهل بعدة علوم إلي جانب الفقه، كالأدب، واللغة، والشعر، والكلام، والتفسير، والعروض، وغير ذلك من العلوم، وأما في الفقه فهو ا لإمام المقدم على أقرانه في زمانه،درس، وأفتى، وأملى الحديث، ورأس الأصحاب بنيسابور.

قال فيه شيخه أبو اسحق المروزي : ذهبت الفائدة من مجلسنا بعد خروج أبي سهل النيسابوري .

وقال الصاحب بن عباد : لا نري مثل أبي سهل ولا رأى هو مثل نفسه.

وقد رجحه أبو الوليد النيسابوري على أبي بكر القفال حين سئل عن الترجيح بينهما.

كان زاهداً في الدنيا، حسن الظن بربه، قال السلمي: سمعت أبا سهل يقول: ما عقدت على شيء قط، وما كان لي قفل ولا مفتاح، ولا صررت على ذهب ولا فضه قط.

ومن شعره:

أنام على سهو، وتبكي الحمائم وليس لها جرم ومني الجرائم

كذبت وبيت الله، لو كنت عاقلاً لما سبقتني بالبكاء الحمائــم

ومن الفوائد والغرائب عنه:

1-انه قال: إذا نوى الجنب بغسله الجنابة والجمعة لا يجزيه لواحد منهما، حكاه عنه أبو سيعد المتولي، وهو وجه غريب، والمشهور في المذهب أنه يصح لهما معاً، ويندرج غسل الجمعة في غسل الجنابة.

2-اشترط النية في غسل النجاسة وإزالتها، كما حكاه عنه القاضي حسين، وابن الصباغ، وأبو سعيد المتولي، وهو وجه غريب أيضاً، والمشهور في المذهب انه لا تشترط النية لإزالة النجاسة.

بل نقل أبو الحسن الماوردي، والبغوي في “شرح السنة” الإجماع على أن النية لا تشترط لذلك.

ورد ذكر الصعلوكي في “الروضة”و” المجموع ” وغيرهما من كتب المذهب.

وفاته: توفي الأستاذ أبو سهل يوم الثلاثاء، خامس عشر من ذي القعدة، سنة تسع وستين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو الطيب.

أبو زيد المروزي

(301 – 371هـ)

هو الإمام أبو زيد، محمد بن احمد بن عبد الله الفاشاني، من أئمة أصحابنا الخراسانيين أصحاب الوجوه.

وهو ممن أجمع الناس على زهده، وورعه، وكثرة علمه، ركب معه أبو بكر البزار من نيسابور إلى مكة في المحمل، فقال: ما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة.

وكان من أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظراً.

صحب الإمام أبا إسحق المروزي، وتفقه عليه الإمام أبو بكر القفال المروزي، وأهل مرو.

جاور بمكة سبع سنوات على علو سنه، وحدث بها وببغداد بصحيح البخاري عن الفربري وهي أجل الروايات لجلالة أبي زيد.

ومن الفوائد والغرائب عن أبي زيد:

1-أنه كان يرى أن الطواف وإن كان نفلاً يلزم بالشروع فيه،وهو وجه غريب، حكاه الشيخ أبو علي في “شرح الفروع”.

2-نقل صاحب “البيان” في باب ستر العورة في فاقد السترة إذا صلى عرياناً أن الشيخ أبا زيد قال: إن كان في الحضر ففي الإعادة قولان، وإن كان في السفر لم تلزمه الإعادة قولاً واحداً.

وقال سائر الأصحاب: لا تلزمه الإعادة قولاً واحداً في سفر ولا حضر، لأن العري عذر عام، وربما اتصل ودام، وقد يعدم ذلك في الحضر كما يعدم في السفر، فلو ألزمناه الإعادة لشق ذلك عليه، كما قال صاحب “البيان”

وفاته: توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.

الخضري(18)

(…. – 373 هـ)

الإمام أبو عبد الله، محمد بن أحمد، المروزي، الِخضْريّ، من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه، ومتقدمي أئمة المذهب.

تفقه على أبي بكر القفال الشاشي، وكان من أقران أبي زيد المروزي.

وتفقه عليه القفال الصغير المروزي عبد الله بن احمد على ما يظهر والله اعلم، إذ كان يكثر من القول: سألت الخِضري، كما تفقه عليه جماعة آخرون كأبي علي الدقاق، وحكيم بن محمد الديموني، وغيرهما، أقام بمرو، ونشر مذهب الشافعي بها، فكان إمامها ومتقدم الشافعية فيها.

كان يضرب به المثل في قوة الحفظ وقلة النسيان، وكان صاحب مال وثروة، وله في المذهب وجوه غريبة نقلها الخراسانيون عنه.

ومن الفوائد والغرائب عن الخضري:

1-مسألة تقليد المراهق في القبلة، قال القفال: سألت أبا زيد عن ذلك فقال: نص الشافعي على أنه يجوز تقليد المراهق، ثم سألت أبا عبد الله الخضري عن ذلك فقال: لا يجوز نصاً، فأخبرته بقول أبي زيد فقال: أنا لا اتهمه في ذلك، ويحتمل ِأن الشافعي أراد بذلك النص إذا دله على المحراب، فإنه يجوز….

قال ابن السبكي: الصحيح إنه لا يجوز تقليد الصبي، وهو النص الذي حكاه الخضري، والفرع مشهور.

2-قيل للقفال: لو أن رجلا وطئ أمة بشبهة، يتوهم أنها امرأته، فقال: كان الشيخ أبو عبد الله الخضري يقول: إن كان امرأته حرة، فولده من هذه الأمة حر، وعليه القيمة، وإن كانت امرأته أمة، فولده من الموطوءة بالشبهة مملوك، على حسب القصد والنية.

قال الروياني في “البحر ” وهذا حسن.

تكرر ذكر الخضري في كتب المذهب، “كالمهذب” و “الروضة” وغيرهما.

والخِضْريّ نسبة إلى بعض أجداده واسمه الخِضْر، وهذا عند من يكسر الخاء ويسكن الضاد، وأما من يفتح الخاء ويكسر الضاد فالنسبة إليه خَضَرّي بفتح الضاد.

وفاته: توفي الخضري في عشر الثمانين والثلاثمائة، كما قال ابن خلكان، وذكره ابن العماد في “الشذرات” في وفيات سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة والله أعلم.

الداركي(19)

(…. _ 375 هـ)

هو الإمام أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الداركي، أحد أئمة أصحابنا أصحاب الوجوه.

تفقه على أبي إسحق المروزي، وتفقه عليه الشيخ أبو حامد الإسفراييني. وعامة شيوخ بغداد وغيرهم من أهل الآفاق.

وانتهى إليه التدريس في بغداد، وانتفع به خلق كثير، وكان أبوه محدث أصبهان في وقته.

قال الشيخ أبو حامد الاسفراييني: ما رأيت افقه من الداركي.

وكان إذا جاءته مسألة يستفتى فيها تفكر طويلاً، ثم أفتى فيها، وربما كانت فتواه خلاف مذهب الشافعي وأبي حنيفة، فيقال له في ذلك، فيقول: الأخذ بالحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أولى من الأخذ بقول الشافعي وأبي حنيفة إذا خالفاه.

أي أنه كان يجتهد في بعض الأوقات.

ومن غرائب الداركي:

انه قال: لا يجوز السلم في الدقيق، والمشهور الجواز.

تردد ذكر الداركي كثير في ” الروضة” و”المهذب” وغيرهما.

وفاته: وتوفي في ثالث عشر شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وهو ابن نيف وسبعين سنة، ودفن يوم الجمعة في الشونيزية في بغداد.

الماسرجسي(20)

(298 _ 384 هـ)

الإمام أبو الحسن محمد بن علي بن سهل بن مفلح الماسرجسي، من أئمة أصحابنا أصحاب الوجوه، تفقه على أبي إسحق المروزي، وصحبه إلى مصر، ولزمه حتى دفنه، ثم انصرف إلى بغداد.

وتفقه عليه أبو الطيب الطبري، شيخ الشيرازي، والنونقاني أبو بكر الطوسي، وأبو سعد الخركوشي وغيرهم.

وكان من أعلم الناس بالمذهب، وفروع المسائل.

وكان خليفة القاضي أبي علي بن أبي هريرة في مجالسه، فكان له المجلس بعد قيام القاضي أبي علي منه.

ومن الفوائد والغرائب عن الماسرجي.

1-ما حكاه عنه الرافعي وغيره انه قال: رأيت صياداً يري الصيد على فرسخين – أي ما يقارب 10 كيلومتر.

2-ومن غرائبه في المذهب استحبابه تطويل قراءة الركعة الأولى على الثانية والمشهور في المذهب التسوية بينهما.

قال النووي ِ: لكن قول الماسرجسي اصح، وقد ثبت فيه حديث أبي قتادة في الصحيحين والله اعلم.

ورد ذكر الماسرجسي في “المهذب” و”الروضة” وغيرهما.

وفاته: انصرف الماسرجسي إلى خراسان سنة أربع وأربعين فدرس وأفتى، وتوفي عشية الأربعاء سادس جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وله من العمر ست وثمانون سنة.

الاودني(21)

(…_385 هـ)

الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد البخاري الاودنين أحد أصحابنا أصحاب الوجوه، إمام الشافعيين بما وراء النهر في عصره.

كان من أزهد الفقهاء، وأورعهم، وأكثرهم اجتهاداً في العبادة، وأبكاهم على تقصيره، وأشدهم تواضعاً وإخباتاً وإنابة.

قال إمام الحرمين في “النهاية” كان الاودني يضن بالفقه على من لا يستحقه ولا يبديه.

ومن غرائبه:

أنه كان يحرم الربا في كل شئ، فلا يجوز بيع مال بجنسه متفاضلاً، سواء المطعوم، والموزون، والمكيل، وغيره، كما حكاه عنه النووي في “الروضة”.

وفاته: توفي الاودني ببخارى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

(1) طبقات ابن السبكي …….. انظر الصفحة (135 )

(2) طبقات ابن السبكي ………. انظر الصفحة 137

(3) طبقات ابن السبكي ………. انظر الصفحة (139 )

(4) طبقات ابن السبكي ……….. انظر الصفحة (141 )
(5) طبقات ابن السبكي ………. انظر الصفحة (143 )

(6) تهذيب الأسماء ……… انظر الصفحة (144 )

(7) انظر الصفحة (146 )

(8) تهذيب الأسماء … انظر الصفحة (150 )

(9) انظر الصفحة ( 151 )

(10) انظر الصفحة ( 154 )

(11) انظر صفحة 156

(12) طبقات الشيرازي ص 94

(13) البصائر والذخائر 1 / 60

(14) ابن السبكي 2 / 12

(15) المجموع ا1 / 196

(16) انظر ……..الصفحة 158

(17) انظر الصفحة ص 161

(18) طبقات ابن السبكي …….انظر ص (165 )

(19) انظر الصفحة (167 )

(20) تهذيب الأسماء انظر الصفحة 169

(21) انظر الصفحة ( 171 )