الصفحة الرئيسية  »  الحديث المرسل   »   بيان أكثر من تروى عنهم المراسيل والموازنة بينهم

بيان أكثر من تروى عنهم المراسيل والموازنة بينهم

الحديث المرسل

أ. د. محمد حسن هيتو

بيان أكثر من تروى عنهم المراسيل والموازنة بينهم

قال الحاكم في علوم الحديث : ” أكثر ما تروى المراسيل من أهل المدينة عن ابن المسيب.

ومن أهل مكة عن عطاء بن أبى رباح .

ومن أهل البصرة عن حسن البصري .

ومن أهل الكوفة عن إبراهيم بن زيد النخعي .

ومن أهل مصر عن سعيد بن أبى هلال .

ومن أهل الشام عن مكحول “.

قال : ” وأصحها كما قال ابن معين مراسيل ابن المسيب ، لأنه من أولاد الصحابة ، وأدرك العشرة وفقيه أهل الحجاز ، ومفتيهم ، وأول الفقهاء السبعة الذين يعتد مالك بإجماعهم كإجماع كافة الناس ، وقد تأمل الأئمة المتقدمون مراسله فوجدوها بأسانيد صحيحة ، وهذه الشرائط لم توجد في مراسيل غيره ” اهـ .

قال السيوطي في التدريب (123) : ” تكلم الحاكم على مراسيل سعيد دون سائر من ذكر معه ونحن نذكر ذلك ” .

قال ابن المديني : كان عطاء يأخذ عن كل ضرب ، مرسلات مجاهد أحب إلى من مرسلاته بكثير .

وقال أحمد بن حنبل : مرسلات سعيد بن المسيب أصلح المرسلات ، ومرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها ، وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن ، وعطاء بن أبى رباح ، فإنهما كان يأخذان عن كل واحد ومراسيل الحسن تقدم القول فيها عن أحمد .

وقال ابن المديني : مرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات صحاح ، ما أقل ما يسقط منها .

وقال أبو زرعة : كل شيء قال الحسن قال رسول الله r وجدت له أصلاً ثابتاً ، ما خلا أربعة أحاديث .

وقال يحيى بن سعيد القطان : قال الحسن في حديثه قال رسول الله r إلا وجدنا له أصلاً إلا حديثاً أو حديثين .

قال شيخ الإسلام : ولعله أراد ما جزم به الحسن .

وقال غيره : قال رجل للحسن ، يا أبا سعيد إنك تحدثنا فتقول : قال رسول الله r ، فلو كنت تسنده لنا إلى من حدثك؟ فقال ثلاث مائة من أصحاب محمد r ، فلو كنت تسنده لنا إلى من حدثك ؟ فقال الحسن : أيها الرجل ما كذبنا ولا كُذِّبنا ، ولقد غزونا إلى خراسان ومعنا فيها ثلاث مائة من أصحاب محمد r .

وقال يونس بن عبيد : سألت الحسن قلت : يا أبا سعيد إنك تقول قال رسول الله r وإنك لم تدركه ؟ فقال يا ابن أخى : لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد قبلك ، ولولا منزلتك منى ما أخبرتك ، إنى في زمان كما ترى ، – وكان في زمن الحجاج – كل شيء سمعتني أقوله قال رسوله الله r ، فهو عن على بن أبى طالب ، غير أنى في زمان لا أستطيع أن أذكر علياً.

وقال محمد بن سعيد : كل ما أسند من حديثه ، أو روى عمن سمع منه ، فهو حسن حجة، وما أرسل من الحديث فليس أن أذكر علياً .

وقال محمد بن سعيد : كل ما أسند من حديثه ، أو روى عمن سمع منه فهو حسن حجة ، وما أرسل من الحديث فليس بحجة .

وقال العراقي : مراسيل الحسن عندهم شبه الريح ، وأما مراسيل النخعي ، فقال ابن معين : مراسيل إبراهيم أحب إلى من مراسيل الشعبي ، وعنه أيضاً أعجب إلى من مرسلات سالم بن عبد الله ، والقاسم ، وسعيد بن المسيب .

وقال أحمد لا بأس بها .

وقال الأعمش : قلت لإبراهيم النخعي ، أسند لى عن ابن مسعود فقال : ” إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت ، وإذا قلت قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله ” اهـ .

وتكلم السيوطي على مراسيل ذكرها الترمذي في جامعة وابن أبى حاتم وغيرهما فقال :

مراسيل الزهري ، قال ابن معين ويحيى بن سعيد القطان : ليس بشئ وكذا قال الشافعي ، قال : لأنا نجده يروى عن سليمان بن أرقم .

وروى البيهقي عن يحيى بن سعيد قال : مرسل الزهري شر من مرسل غيره ، لأنه حافظ ، وكلما قدر أن يسمى سمى ، وإنما يترك من لا يستحب أن يسميه ، وكان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال قتادة شيئاً ويقول : هو بمنزلة الريح .

وقال يحيى بن سعيد : مرسلات سعيد بن جبير أحب إلى من مرسلات عطاء ، قيل فمرسلات مجاهد أحب إليك أو مرسلات طاوس ؟ قال : ما أقربهما .

وقال أيضاً : مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلى من سفيان عن إبراهيم ، وكان ضعيف.

وقال أيضاً : سفيان عن إبراهيم شبه لا شيء ، لأنه لو كان فيه إسناد صاحَ .

وقال : ” مرسلات أبى إسحق الهمداني ، والأعمش ، والتيمي ، ويحيى بن أبى كثير ، وشبه لا شيء ، ومرسلات سعيد بن أبي خالد ليس بشيء ، ومرسلات عمرو بن دينار أحب إلي ، ومرسلات معاوية بن قرة أحب إلي من مرسلات زيد ابن أسلم . ومرسلات ابن عيينه شبه الريح، ومرسلات مالك بن أنس أحب إلي ، وليس في القوم أصح منه حديثاً ” اهـ .