التفسير الإرشاري الصوفي للنصوص

بسم الله الرحمن الرحيم

التفسير الإشاري الصوفي للنصوص

تأليف

الفقير الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الأمين الذي أوتي جوامع الكلم والقرآن العظيم، ففتّق بدلالاتها أذهان الفقهاء والمتكلمين والمحدثين وفتح بإشاراتها قلوب السالكين والعارفين. فاستخرج هؤلاء وهؤلاء من هاتيك البحور – ما ينفعهم في علمهم ونسكهم وسلوكهم إلى حضرة الفتاح العليم – الجواهر والدُرّ الثمين… وعلى آله وأصحابه أرباب الحجا والرأي الحكيم وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد،

فإن موضوع التفسير الإشاري – أو استخراج المثل والإشارة من القرآن ونصوص السنة – لمن المواضيع المهمة. من حيث أنه قد باتت فئة من الناس تتخذ من ذلك مطية للإنكار على أهل الله والتوسع والتفنن في ذلك بلا تدبر أو اعتبار، أو اتهامهم بالبدعة أو العبث، حاشاهم رضي الله عنهم من ذلك وإن متهمهم لهو الأولى بهذه الأوصاف المستشنعة. فهو الخائض فيهم بغير علم باللغة والمعاني، وهو المجهد نفسه في تسجيل إشاراتهم عنده ليضعها في لائحة اتهاماته العمياء.

فوجب أن يقال لمثله: عليك بقراءة ما قاله أهل العلم وأساطين التفسير في مثل هذا النوع من الفهم القرآني.

فهو ليس “تفسيرا” بغير علم أو تلاعبا بكلام الله عز وجل كما تظن، كما أنه يختلف عما يسمى بتأويل الباطنية اختلافا جذريا. وهذا ما سيتبين لك في ما سيأتي بإذن الله تعالى.

أورد السيوطي رحمه الله في “الإتقان”:

قال التفتازاني في شرحه‏:‏ سميت الملاحدة باطنية لادعائهم أن النصوص ليست على ظاهرها بل لها معان باطنية لا يعرفها إلا المعلم وقصدهم بذلك نفي الشريعة بالكلية‏.‏

قال‏:‏ وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص على ظواهرها، ومع ذلك فيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان‏.‏

وقال الشيخ تاج الدين ابن عطاء الله في “لطائف المنن”‏:

اعلم أن تفسير هذه الطائفة لكلام الله وكلام رسوله بالمعاني الغريبة ليس إحالة للظاهر عن ظاهره ولكن ظاهر الآية مفهوم منه ما جلبت الآية له ودلت عليه في عرف اللسان وثم أفهامٌ باطنةٌ تُفهم عند الآية والحديث لمن فتح الله قلبه. وقد جاء في الحديث لكل آية ظهر وبطن فلا يصدنك عن تلقي هذه المعاني منهم وأن يقول لك ذو جدل معارضةً: هذا إحالة لكلام الله وكلام رسوله. فليس ذلك بإحالة وإنما يكون إحالة لو قالوا لا معنى للآية إلا هذا وهم لم يقولوا ذلك بل يقرءون الظواهر على ظواهرها مرادًا بها موضوعاتها ويفهمون عن الله تعالى ما أفهمهم‏.‏

وقال الغزالي رحمه الله في “الإحياء”:

وإنما ينكشف للراسخين في العلم من أسراره بقدر غزارة علومهم وصفاء قلوبهم وتوفر دواعيهم على التدبر وتجردهم للطلب. ويكون لكل واحد حد في الترقي إلى درجة أعلى منه. فأما الاستيفاء فلا مطمع فيه ولو كان البحر مداداً والأشجار أقلاماً. فأسرار كلمات الله لا نهاية لها فتنفد الأبحر قبل أن تنفد كلمات الله عز وجل. فمن هذا الوجه تتفاوت الخلق في الفهم بعد الاشتراك في معرفة ظاهر التفسير وظاهر التفسير لا يغني عنه.

ومثاله فهم بعض أرباب القلوب من قوله صلى الله عليه وسلم في سجوده “أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك “أنه قيل له اسجد واقترب، فوجد القرب في السجود، فنظر إلى الصفات فاستعاذ ببعضها من بعض فإن الرضا والسخط وصفان. ثم زاد قربه فاندرج القرب الأول فيه، فرقي إلى الذات فقال “أعوذ بك منك”. ثم زاد قربه بما استحيا به من الاستعاذة على بساط القرب فالتجأ إلى الثناء فأثنى بقوله “لا أحصي ثناء عليك”. ثم علم أن ذلك قصور فقال ” أنت كما أثنيت على نفسك.

فهذه خواطر تفتح لأرباب القلوب. ثم لها أغوار وراء هذا وهو فهم معنى القرب واختصاصه بالسجود ومعنى الاستعاذة من صفة بصفة، ومنه به. وأسرار ذلك كثيرة.

ولا يدل تفسيرٌ ظاهرٌ عليه وليس اللفظ هو مناقضاً لظاهر التفسير بل هو استكمال له ووصول إلى لبابه عن ظاهره فهذا ما نورده لفهم المعاني الباطنة لا ما يناقض الظاهر والله أعلم.”

ويقول الشيخ خالد عبد الرحمن العك في كتابه “أصول التفسير وقواعده”:
“والإمام الغزالي -الذي لا يمنع تفسير القرآن تفسيرا صوفيا، وإن كان يعارض التوسع فيه إلى حد الاعتماد على الرموز والإشارة- يفسر: {فاخلع نعليك} بقوله: “من يريد إدراك الوحدانية الحقيقية يجب عليه أن يطرح عن نفسه التفكير في الحياتين الدنيا والأخرى”: أي أن يُقبل على الله دون غرض وكل ما يفكر فيه هو رضا الله ومحبته”.
ويعقب الغزالي على هذا التفسير بقوله: “لا تظن من هذا الأنموذج وطريق ضرب الأمثال رخصة مني في رفع الظواهر، واعتقادا في إبطالها، حتى أقول مثلا: لم يكن مع موسى نعلان، ولم يسمع الخطاب بقوله: {فاخلع نعليك}، حاشا لله، فإن إبطال الظواهر رأي الباطنية الذين نظروا بالعين العوراء إلى أحد العالَمَين، وجهلوا جهلا بالموازنة بينهما، فلم يفهموا وجهه، كما أن إبطال الأسرار مذهب الحشوية، فالذي يجرد الظاهر حشوي، والذي يحرر الباطن باطني، والذي يجمع بينهما كامل … بل أقول: موسى فهم من الأمر بخلع النعلين، إطراح الكونين، فامتثل الأمر ظاهرا بخلع النعلين، وباطنا بخلع العالمين.”

قلت:

وأشدد على ما نُقل عن الغزالي أعلاه، وعلى قوله “وطريق ضرب الأمثال”، إذ الكثير من هذه الإشارات لا يقصد بها الجزم بأن الله تعالى قد أراد هذا المعنى دون ظاهره وإنما القصد منها الاستئناس بكلام الله وضرب المثل بمعاني كتابه. كمن يتحدث عن النحل في قوله تعالى: {68 وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ 69 ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} بأن ما وصفها الله به يشبه ما يمكن أن يقال عن الأولياء الذين (يسكنون الجبال)؛ أي: يترفعون عن سفاسف الأمور ويطلبون معاليها، ويسلكون (سبل ربهم) أي: سبل الهداية والمعرفة. ثم بعد سلوكهم يخرج الله من قلوبهم (شراب) الحكمة والمعرفة مختلف ألوانه على اختلاف أفهام سامعيهم، وفيه شفاء لقلوب الناس (من الشك والكفر والآفات النفسية والقلبية التي تعترض سلوكهم إلى ربهم).

أو كما أشار البسطامي رحمه الله، حين سئل عن المعرفة فتلا قوله تعالى:

{إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون} أراد بذلك أنه كذلك المعرفة إذا دخلت القلب لا تترك فيه سخطا ولا شكا ولا حظا للنفس إلا أذلته وأحرقته.

وكذلك ما أشار به الجنيد رحمه الله عندما سُئل عن سكونه عند السماع فتلا قوله تعالى:

{وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب}.

وعلى هذا يمكن أن نفهم قول بعض العلماء أن كلام الصوفية في القرآن ليس بتفسير. فيقصدون به أنه من هذا القبيل فتوح وإشارات وتمثّل.

إلا أن من الفهم بالإشارة ما يصح أن نقول فيه أنه تفسير:

قال الطوسي في “اللمع”:

” … فقال عز وجل: {أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون}. واستفاد أهل الفهم من هذه الآية أن أول المسارعة إلى الخيرات هو التقلل من الدنيا، وترك الاهتمام بالرزق …. والزهد في الدنيا.”

ومثال ذلك أيضا ما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس أنه قال:

“كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُدْخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وَجَد في نفسه، فدعاهم ذات يوم، فأدخله معهم. قال ابن عباس: فما رأيت أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم، فقال: ما تقولون في قول الله عز وجل:{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نَصَرنا وفتَح علينا، وسكت بعضهم، فلم يقل شيئاً، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس ؟ فقلت: لا. فقال: ما تقول ؟ فقلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له، قال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فذلك علامة أجلك، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} فقال عمر: لا أعلم منها إلا ما تقول”.

وإضافة إلى ما ذُكر، أنقل فيما يلي رأي واحد من كبار المفسرين، وهو الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور صاحب تفسير “التحرير والتنوير” الذي يعد بحق جوهرة نفيسة من جواهر التفسير:

جاء في مقدمة “التحرير والتنوير”:

أما ما تكلم به أهل الإشارات من الصوفية في بعض آيات القرآن من معانٍ لا تجري على ألفاظ القرآن ظاهرا ولكن بتأويل ونحوه، فينبغي أن تعلموا أنهم ما كانوا يدّعون أن كلامهم في ذلك تفسير للقرآن، بل يعنون أن الآية تصلح للتمثّل بها في الغرض المتكلّم فيه.

وحسبهم في ذلك أنهم سموها إشارات ولم يسموها معاني، فبذلك فارق قولهم قول الباطنية.

ثم استشهد ابن عاشور برأي الغزالي في الإحياء فقال:

” ..إذا قلنا في قوله: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة”؛ فهذا ظاهره أو إشارته أن القلب بيت وهو مهبط الملائكة ومستقر آثارهم، والصفات الرديئة كالغضب والشهوة والحسد والحقد والعجب كلاب نابحة في القلب، فلا تدخله الملائكة وهو مشحون بالكلاب، ونور الله لا يقذفه في القلب إلا بواسطة الملائكة. فقلب كهذا لا يقذف فيه النور. وقال: ولست أقول إن المراد من الحديث بلفظ البيت القلب وبالكلب الصفة المذمومة ولكن أقول هو تنبيه عليه. وفرق كبير بين تغيير الظاهر وبين التنبيه على البواطن من ذكر الظواهر”أ هـ.

فبهذه الدقيقة فارق النزعة الباطنية. ومثل هذا قريب من تفسير لفظ عامّ في آية بخاصّ من جزئياته؛ كما وقع في كتاب المغازي من صحيح البخاري عن عمرو بن عطاء في قوله تعالى {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} قال هم كفّار قريش، ومحمد نعمة الله، {وأحلّوا قومهم دار البوار} قال يوم بدر.”

ثم فصّل رأيه في هذا النوع من التفسير بقوله:

“وعندي أن هذه الإشارات لا تعدو واحدا من ثلاثة أنحاء:

الأول:
ما كان يجري فيه معنى الآية مجرى التمثيل لحال شبيه بذلك المعنى، كما يقولون مثلا {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه} أنه إشارة للقلوب، لأنها مواضع الخضوع لله، إذ بها يُعرف فتسجد له القلوب بفناء النفوس. ومنعها من ذكره هو الحيلولة بينها وبين المعارف اللدنية. {وسعى في خرابها} بتكديرها بالتعصبات وغلبة الهوى. فهذا يشبه ضرب المثل لحال من لا يزكي نفسه بالمعرفة ويمنع قلبه أن تدخله صفات الكمال الناشئة عنها بحال مانع المساجد أن يذكر فيها اسم الله، وذكر الآية عند تلك الحالة كالنطق بلفظ (المَثَل)، ومن هذا قولهم في حديث “لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب” كما تقدم عن الغزالي.

الثاني:
ما كان من نحو التفاؤل. فقد يكون للكلمة معنى يسبق من صورتها إلى السمع، وهو غير معناها المراد، وذلك من باب انصراف ذهن السامع إلى ما هو المهم عنده، والذي يجول في خاطره. وهذا كمن قال في قوله تعالى: {من ذا الذي يشفع} (من ذلَّ ذي) إشارة للنفس يصير من المقربين الشفعاء، فهذا يأخذ صدى موقع الكلام في السمع ويتأوله على ما شُغل به قلبه. ورأيت الشيخ محي الدين يسمي هذا النوع سماعا ولقد أبدع.

الثالث:
عِبر ومواعظ. وشأن أهل النفوس اليقظة أن ينتفعوا من كل شيء، ويأخذوا الحكمة حيث وجدوها، فما ظنك بهم إذا قرؤوا القرآن وتدبروه فاتعظوا بمواعظه. فإذا أخذوا من قوله تعالى {فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا} اقتبسوا أن القلب الذي لم يمتثل رسولَ المعارف العليا تكون عاقبته وبالا. ومن حكاياتهم في غير باب التفسير أن بعضهم مر برجل يقول لآخر: “هذه العود لا ثمرة فيه فلم يعد صالحا إلا للنار، فجعل يبكي ويقول: إذن فالقلب غير المثمر لا يصلح إلا للنار”.”

ثم أضاف:

“فنسبة الإشارة إلى لفظ القرآن مجازية لأنها إنما تشير لمن استعدت عقولهم وتدبرهم في حال من الأحوال الثلاثة. ولا ينتفع بها غير أولئك. فلما كانت آيات القرآن قد أنارت تدبرهم وأثارت اعتبارهم نسبوا تلك الإشارة للآية. فليست تلك الإشارة هي حق الدلالة اللفظية والاستعمالية حتى تكون من لوازم اللفظ وتوابعه كما قد تبين.”

حول كتب التفسير بالإشارة

ورغم أنني لم أطلع على كل ما كتب في التفسير الإشاري للقرآن الكريم إلا أنني وبعد إطلاع على ما توفر لي منها، وجدت تفسير القشيري رحمه الله أجودها وألطفها وأقربها إلى معاني أهل الله وأحراها بتحريك همة وحال السالك.

أما تفسير ابن عربي رحمه الله فوجدته جامدا تتسع الهوة فيه بين الإشارة والدلالة اللفظية نفسها حتى يجعل ذلك القارئ في بعض الإشارات لا يرى أي مناسبة بعيدة أو قريبة بين الاستعمال الأصلي والإشارة. اللهم إلا إن كانت المناسبة في بعض إشاراته تدخل في باب الرمز البعيد الخفي، وهذا ما لا ينتفع بجله القارئ العادي أو حتى مريد التصوف المبتدئ.

وأما تفسير “البحر المديد” لابن عجيبة فلقد كنت أنتظره بصبر نافد مطبوعا طباعة جيدة تصلح للقراءة والاستفادة ولكنني وجدته دون ما ألفه ابن عجيبة رحمه الله من حيث الغوص والفهم النادر العجيب والمتمثل في أكثر كتبه الأخرى وعلى رأسها شرحه على حكم ابن عطاء الله؛ المسمى ب “إيقاظ الهمم في شرح الحكم”. ووجدت الفارق كبيرا بينه وبين تفسير القشيري، إلا أن ما يميزه هو جمعه بين التفسير والإشارة مما يجمع للقارئ بين نوعين عظيمين من الفوائد في آن واحد. وهو قريب في ذلك من تفسير الألوسي “روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني”.

وفي ختام هذه العجالة أرجو أن أكون قد وفقت في توضيح المراد بالتفسير الإشاري بما يزيل الغشاوة عن العيون ويجنّب الخائضين إساءة الظن بأهل الله وأوليائه، ويكفيهم عناء تجميع “الإشارات” التي (لا تعجبهم) في كتب تكفيرية يعكفون على تأليفها فيضيعون أعمارهم بالباطل، ظانّين أن مراد القائلين بها التفسير بالمعنى المعروف أو إبطال الظاهر كما هو شأن الباطنية وغيرهم من أصحاب الأهواء.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين